تخطى إلى المحتوى

التسويف وطرق التعامل معه

  • بواسطة

التسويف

يظهر التسويف (Procrastination) بأشكال متعددة. فعندما نقرر إنجاز مهمة ما، نجد أنفسنا نبحث عن أسباب لا تنتهي لتأجيلها. وقد نُعطي الأولوية لمهام يمكن إنجازها بسهولة وشطبها من قائمة المهام، حتى لو كانت أقل أهمية، مثل الرد على رسائل البريد الإلكتروني، بينما نؤجل المهام الكبيرة والمعقدة إلى يوم آخر.

كما قد نتجنب المهام التي تُعدّ بالفعل أكثر أهمية، ومع ذلك نبدو منشغلين بطريقة توحي بالإنتاجية، ونشعر في الوقت نفسه بأننا ننجز ونعمل بفعالية.

في هذا المقال نتناول تعريف التسويف (المماطلة) وطرق التعامل معه والتغلب عليه.

 التسويف (Procrastination)
(magnific.com)– التسويف (Procrastination)

تعريف التسويف

يُقصد بالتسويف (المماطلة) ميلُ الأفراد إلى تأجيل المهام الجادة والصعبة، واستبدالها بأنشطة أكثر متعة أو أقل جهدًا وقصيرة الأمد. وفي بعض الأحيان قد نخدع أنفسنا بالانشغال بعمل يبدو «مفيدًا» ظاهريًا، بينما هو في الحقيقة بديل عن المهمة الأساسية.

فعلى سبيل المثال، بدلًا من قراءة الكتاب الذي خططنا له، نقول لأنفسنا إن نباتات الحديقة لم تُسقَ منذ فترة طويلة، ومن الأفضل الاعتناء بها أولًا، ثم نعود للقراءة بعدها. وهكذا يتم تأجيل المهمة الأساسية باستمرار.

وباختصار، فإن عقل الشخص المُسوف يتمتع بمهارة عالية في إيجاد مبررات لتأجيل الأعمال. كما أن وسائل التواصل الاجتماعي تزيد من هذه المشكلة بشكل كبير؛ إذ نقرر تصفحها لدقائق معدودة ثم نعود للعمل، لنفاجأ بعد ساعات طويلة أن الوقت قد مضى دون إنجاز يُذكر.

لماذا نُسَوِّف؟

بحسب Ned Hallowell، الطبيب النفسي ومؤلف 12 كتابًا، فإن التسويف غالبًا ما يكون علامة على كثرة الانشغال وتعدد المهام. ويقول: «نحن نؤجل الأعمال لأن لدينا الكثير منها، ونميل إلى الهروب من إنجاز ما لا نرغب في القيام به».

أما Teresa Amabile، أستاذة إدارة الأعمال في كلية هارفارد للأعمال وأحد مؤلفي كتاب مبدأ التقدم، فتشير إلى أن كثيرًا من الناس يُسَوِّفون لأنهم يخشون صعوبة المهمة التي يتجنبونها.

ويضيف Hallowell: «تأجيل العمل لا يُلغي وجوده، إنما إنجازه هو ما يفعل ذلك».

وبحسب Piers Steel، مؤلف كتاب معادلة التأجيل، فإن نحو 95٪ من الناس يعترفون بأنهم يُسَوِّفون ويؤجلون مهامهم.

أما  Tim Pychyl، مؤلف كتاب حل لغز التسويف، فيرى أن هذه الظاهرة هي استجابة عاطفية بحتة تجاه مهمة لا نرغب في القيام بها. وكلما ازداد نفورنا من المهمة، زادت احتمالية تأجيلها.

وقد حدد Pychyl في أبحاثه سبعة أسباب تجعلنا نكره بعض المهام، ومن المرجح أنك إذا راجعت المهام التي أجلتها مؤخرًا ستجد أنها تتصف بعدة من هذه الخصائص:

  • مملة
  • محبطة
  • صعبة
  • غامضة
  • غير منظمة
  • غير ممتعة أو غير مُرضية
  • تفتقر إلى المعنى الشخصي

وبشكل عام، تكمن المشكلة في أن الدماغ البشري مهيأ بطبيعته للتسويف، إذ نميل إلى تفضيل المهام التي تعطي نتائج سريعة وملموسة، لأن النتائج الفورية تكون أكثر وضوحًا وإقناعًا لنا.

أنواع التسويف

إن الحديث عن التسويف (المماطلة) موضوع معقد وعميق إلى حدّ لا يمكن الإحاطة به في بضعة فقرات فقط. ومع ذلك، نحاول هنا تقديم صورة موجزة وشاملة قدر الإمكان عن هذه الظاهرة. ومن المهم أن نعرف أن التسويف له أنواع متعددة وأسباب ودوافع مختلفة.

التسويف الانفعالي

قد تسمع بعض الأشخاص يقولون: «أنا شخص يعمل تحت ضغط اللحظة الأخيرة، وأحتاج إلى الأدرينالين لأقدم أفضل ما لدي». هؤلاء يعانون من التسويف العاطفي؛ إذ يستمتعون بالإثارة الناتجة عن ضيق الوقت، ويشعرون أحيانًا بأنهم يصبحون أكثر تركيزًا وكفاءة عند اقتراب الموعد النهائي، فينجزون المهمة بشكل مقبول رغم كل التأجيل الذي سبق ذلك، والذي غالبًا ما يكون مُرهقًا لهم ولمن حولهم.

التسويف التجنّبي

هناك مهام كثيرة في العمل والحياة تكون غير محببة أو مزعجة بطبيعتها، مثل إعداد التقارير، أو التعامل مع الإجراءات المالية والضريبية، أو الدخول في نقاشات صعبة مع الزملاء أو الشركاء. في هذه الحالات نميل إلى تجنب البدء بالمهمة أصلًا، لأنها تسبب لنا شعورًا بعدم الراحة أو النفور.

التسويف القائم على التردد أو عدم الحسم

أحيانًا نكون مضطرين لاتخاذ قرارات صعبة قبل البدء في مهمة مهمة. في هذه الحالة نسمع عبارات مثل: «أنا متأكد أن عليّ القيام بذلك، لكنني لا أوافق على هذه الطريقة، أحتاج إلى المزيد من البحث والتفكير». هذا النوع يعكس تسويفًا ناتجًا عن التردد وعدم القدرة على الحسم واتخاذ القرار.

هل تبدو هذه الحالات مألوفة؟ غالبًا نعم. والحقيقة أن التسويف عند كثير من الناس لا يظهر بشكل واحد فقط، بل يكون مزيجًا من هذه الأنواع، مما يؤثر على حياتهم وحياة من حولهم بشكل مباشر.

طرق مواجهة التسويف

تخيّل مدى الشعور الإيجابي الذي ستشعر به عند إنهاء المهمة.

لقد اكتشف الباحثون أن عرض صور رقمية للشخص في مرحلة الشيخوخة يزيد من احتمالية ادخاره للتقاعد. والسبب في ذلك أن هذا الأسلوب يجعل المستقبل يبدو أكثر واقعية، وبالتالي تصبح فوائد الادخار أكثر وضوحًا وإقناعًا.

ويمكن تطبيق نسخة من هذه الفكرة على أي مهمة نتجنبها؛ وذلك عبر تخصيص لحظة لتكوين صورة ذهنية واضحة عن الفوائد التي سنحصل عليها بعد إنجازها. هذا الأسلوب قد يساعد على تعزيز الدافع الداخلي للبدء في العمل.

فعلى سبيل المثال، إذا كنت تتجنب إجراء مكالمة هاتفية أو تؤجل إرسال بريد إلكتروني، حاول أن تتخيل شعور الرضا الذي ستشعر به بعد إتمامه، أو ربما راحة شخص آخر نتيجة قيامك بذلك. هذه الصورة الذهنية الإيجابية تساعد الدماغ على تجاوز حالة التسويف وتحفيزك على التنفيذ.

حدِّد مكافأة لإنجاز المهمة

غالبًا ما نُسَوِّف لأن مكافأة إنجاز المهمة تبدو بعيدة وغير ملموسة.

وتضرب Regina Conti، أستاذة علم النفس في جامعة كولغيت، مثالًا على ذلك بدفع الضرائب. فقد يرغب الشخص في دفع ضرائبه لتجنب العقوبات القانونية، لكن بما أن هذه العقوبات تقع في المستقبل البعيد، وبما أن عملية الدفع نفسها مرهقة وغير ممتعة، فإن الدافع للبدء يكون ضعيفًا.

توضح Conti أنه لجعل المهمة أكثر إلحاحًا، ينبغي التركيز على المكافآت قصيرة المدى. وإذا لم تكن موجودة، يمكن إضافتها بشكل مقصود.

فعلى سبيل المثال، يمكنك بعد إنهاء المهمة أن تكافئ نفسك بكوب قهوة، أو استراحة قصيرة، أو محادثة لطيفة مع زميل. هذا الربط بين الإنجاز والمكافأة يساعد الدماغ على تقليل الميل إلى التسويف وزيادة الدافعية للبدء.

الالتزام بإنجاز المهمة

إن إخبار الآخرين بأننا سنقوم بإنجاز مهمة ما يمكن أن يعزز الدافع للقيام بها، لأن نظام المكافأة في الدماغ يهتم بشكل كبير بالمكانة الاجتماعية.

وقد أظهرت الأبحاث أن شعورنا بالاحترام في نظر الآخرين، حتى من الغرباء، أمر مهم للغاية بالنسبة لنا. فنحن لا نحب أن يُنظر إلينا على أننا كسالى أو غير أكفاء.

لذلك، عندما نقول مثلًا: «سأرسل التقرير بنهاية اليوم»، فإن رغبتنا في الحفاظ على صورتنا الاجتماعية واحترام الآخرين لنا تدفعنا بشكل أقوى لإنجاز المهمة في الوقت المحدد.

حدِّد مواعيد نهائية لنفسك

من أبسط ما يمكنك القيام به هو إنشاء جدول زمني لكل جزء من المهمة مع تحديد موعد نهائي واضح لكل مرحلة.

تنصح Amabile بالقول:

«بمجرد استلام المشروع، قم بتقسيمه إلى أجزاء قابلة للإدارة يمكنك إنجازها بالتتابع، وحدد موعدًا نهائيًا لكل جزء».

وتضيف: «اعمل كل يوم على جزء صغير من المرحلة التالية حتى تتمكن من إنجازه تدريجيًا».

هذه “الانتصارات الصغيرة” تساعد على تعزيز شعورك بالتقدم وتحفّزك على الاستمرار.

ولمزيد من الفاعلية، يمكن الاعتماد على تقسيم المشروع إلى مهام صغيرة قابلة للإدارة ضمن هيكل واضح للعمل.

هذه الطريقة تُعرف باسم هيكل تقسيم العمل (WBS) وهو أسلوب يقوم على تقسيم المشروع إلى مهام أصغر وأكثر قابلية للإدارة. يمكنك الاطلاع على مزيد من التفاصيل حوله لفهم كيفية تطبيقه بشكل عملي على المشاريع المختلفة.

مواجهة الجانب السلبي للتسويف

أظهرت الأبحاث أننا نميل بشكل غير متوقع إلى تجنب التقييم الواقعي للوضع الحالي. فعند مقارنة مزايا وعيوب القيام بمهمة جديدة، نادرًا ما نأخذ بعين الاعتبار مزايا وعيوب عدم القيام بها أصلًا. هذا ما يُعرف بـ الانحياز إلى الإغفال (Omission Bias)، والذي يدفعنا غالبًا إلى تجاهل بعض الفوائد الواضحة لإنجاز المهام.

وببساطة، يميل الناس إلى اعتبار «ارتكاب خطأ ما» أسوأ أخلاقيًا من «عدم القيام بالفعل الصحيح»، حتى لو كانت النتيجة في الحالتين متساوية من حيث الضرر.

على سبيل المثال، تخيّل أن أمين يستعد لمنافسة رياضية ضد خصمه، وكلاهما في مطعم. يعلم أمين أن خصمه يعاني من حساسية شديدة تجاه مادة غذائية معينة. لدينا حالتان:

  • أن يطلب أمين طعامًا يحتوي على تلك المادة.
  • أن يطلب الخصم، دون علمه، طعامًا يحتوي عليها، بينما يصمت أمين ولا ينبهه.

أي الحالتين تبدو أكثر لا أخلاقية؟ غالبية الناس ستختار الحالة الأولى.

الآن، إذا كنت تؤجل باستمرار التحضير لاجتماع ما، وتنشغل بمهام أكثر إثارة، فقد تقول لنفسك إن بإمكانك القيام بذلك غدًا أو بعد غد. لكن إذا أجبرت نفسك على التفكير في الجانب السلبي للتأجيل، ستدرك أن الانتظار قد يعني فوات الوقت للحصول على آراء ضرورية من زملائك، وأن البدء الآن يمنحك فرصة أفضل (قد تصل إلى 50٪) للحصول على هذه الملاحظات في الوقت المناسب.

هذا النوع من التفكير يساعد على تقليل التسويف وتحفيزك على البدء فورًا.

تحديد الخطوة الأولى

أحيانًا تبدو المهمة التي نتجنبها مخيفة أو أكبر من أن نبدأ بها. على سبيل المثال، قد نضع «تعلم اللغة الفرنسية» ضمن قائمة مهامنا، لكن من الصعب أن نتخيل البدء بمثل هذه المهمة في أمسية عادية.

الحل هنا هو تقسيم المهام الكبيرة إلى خطوات صغيرة تبدو سهلة وغير مرهقة. والأفضل من ذلك هو تحديد أصغر خطوة أولى ممكنة؛ خطوة بسيطة إلى درجة أن العقل لا يراها مجهدة، بل يدرك أن فوائد القيام بها تفوق بكثير تكلفة الجهد المبذول.

فبدلًا من «تعلم اللغة الفرنسية»، يمكن أن تكون الخطوة الأولى مثلًا: «إرسال بريد إلكتروني إلى صديق وطلب نصائح حول تعلم اللغة الفرنسية».

إن إنجاز مثل هذه الخطوة الصغيرة يولّد شعورًا بالإنجاز، ويزيد من الدافع للانتقال إلى الخطوة الصغيرة التالية، مما يجعل البدء بالمهمة الكبرى أسهل تدريجيًا.

ربط الخطوة الأولى بمكافأة

لمواجهة التسويف، يمكن ربط الخطوة الأولى من المهمة بمكافأة بسيطة. فإذا ربطنا تلك الخطوة الصغيرة بشيء نرغب به فعلًا، فإننا نقلل من “تكلفة الجهد” في نظرنا.

بمعنى آخر، نقوم بربط المهمة التي نتجنبها بشيء لا نتجنبه.

على سبيل المثال، إذا وعدت نفسك بأن تنجز مهمة صعبة أثناء جلوسك في مقهى مفضل لديك مع مشروب تحبه، فقد يساعدك ذلك على زيادة الدافع والبدء في تنفيذ المهمة.

لمواجهة التسويف، اربط الخطوة الأولى بمكافأة
(magnific.com) – لمواجهة التسويف، اربط الخطوة الأولى بمكافأة

إزالة العوائق الخفية

أحيانًا نجد أنفسنا نعود مرارًا إلى مهمة معينة دون أن نتمكن من اتخاذ الخطوة الأولى. نسمع صوتًا داخليًا يقول: «نعم، إنها فكرة جيدة، لكن… لا».

في هذه المرحلة، من المهم أن نبدأ بطرح أسئلة على هذا الصوت لفهم ما الذي يجعل المهمة تبدو غير مريحة أو صعبة في نظرنا. يمكن استخدام أسئلة بسيطة مثل: «لماذا تبدو هذه المهمة صعبة؟» و«لماذا أشعر بذلك؟» لاكتشاف العوائق بسرعة.

غالبًا ما يتبين أن الدافع لدينا يتعارض مع التزام آخر أكثر إلحاحًا. على سبيل المثال، قد يكون من الصعب عليك وضع أهدافك صباحًا، لكن عند التفكير بعمق قد تكتشف أن السبب هو رغبتك القوية في تناول الإفطار مع العائلة. بمجرد تحديد هذا السبب، يمكنك إيجاد حل بديل مثل إعداد الأهداف في الليلة السابقة.

يشير Hallowell إلى أن هناك نوعين من المهام يتم تأجيلهما غالبًا:

  1. مهام لا نرغب في القيام بها: وهو السبب الأكثر شيوعًا للتسويف. ويقول: «أنت لا تؤجل تناول الحلوى المفضلة لديك».
  2. مهام لا نعرف كيفية إنجازها: عندما نفتقر إلى المعرفة أو لا نعرف من أين نبدأ، نميل إلى تجنب المهمة.

بمجرد تحديد السبب الحقيقي للتسويف، يمكنك كسر هذه الحلقة ومنع تكرار التأجيل في المستقبل.

إشراك الآخرين لمواجهة التسويف

أحد المبادئ التي يكررها Hallowell باستمرار هو: «لا تقلق وحدك أبدًا».

إذا لم تكن تعرف كيفية إنجاز مهمة ما، فاطلب المساعدة. يمكنك اللجوء إلى زميل أو صديق موثوق للحصول على المشورة، أو البحث عن نموذج لمشروع مشابه تستخدمه كنقطة بداية.

وتقول Conti: «يمثل الآخرون مصدرًا قويًا للدافعية الخارجية. فطلب شخص ما مراجعة عملك يمكن أن يحفزك، لأنك تعلم أنه يتوقع منك الإنجاز».

كما يمكن لبرنامج تسك براوز أن يساعدك في تتبع مهامك وإرسال تقارير العمل تلقائيًا إلى مديرك، مما يسهّل الالتزام ويعزز الإنتاجية. يمكنك التسجيل مجانًا.

تكوين عادات مناسبة لمواجهة التسويف

يقول Hallowell: «يتحدث الناس عن التسويف وكأنه أمر خارج عن سيطرتهم، بينما الحقيقة أنه ليس كذلك. وعندما ينجحون في تغيير هذا السلوك، يشعرون بالفخر تجاه أنفسهم».

ويضيف أنه كان يعاني سابقًا من التسويف، لكنه درّب نفسه على التوقف عنه، مؤكدًا أن هذه مهارة يمكن اكتسابها وتطويرها مع الوقت.

وتقترح Amabile تتبّع مستوى التقدّم. وتقول: «خصص فقط خمس دقائق يوميًا لتدوين ما أحرزته من تقدم، وما واجهته من عقبات، وما يمكنك القيام به في اليوم التالي لتحقيق مزيد من التقدم».

قانون الدقائق العشر ومواجهة التسويف

يعتمد قانون الدقائق العشر على البدء بالمهمة فقط لمدة عشر دقائق دون الالتزام بإنهائها. الهدف هو تجاوز صعوبة البداية وكسر حاجز التسويف.

على سبيل المثال، بدل التفكير في تنظيف المنزل بالكامل، يمكن البدء بعشر دقائق فقط لترتيب السرير، ثم غالبًا ما يتبع ذلك استمرار تلقائي لبقية المهام.

إذا شعر العقل بالمقاومة، يمكن الاكتفاء بالعشر دقائق الأولى مع أخذ استراحة قصيرة لاحقًا دون استبدالها بأنشطة مشتتة.

الفكرة الأساسية أن البدء بخطوات صغيرة يقلل الخوف ويزيد الدافعية، ومع الوقت يتحول التفكير من «المهمة صعبة» إلى «يمكنني إنجازها تدريجيًا».

تسك براوز ومواجهة التسويف في المؤسسات وإدارة المشاريع

تحديد المواعيد النهائية لكل مهمة

في تسك براوز يتم تحديد موعد نهائي (Deadline) لكل مهمة، ثم تُسند هذه المهمة إلى الأفراد المعنيين. ويتم تذكيرهم بطرق متعددة بأن هناك مهامًا مخصصة لهم، كما يتم إرسال تنبيهات عند اقتراب الموعد النهائي أو بعد تجاوزه

بهذا الأسلوب، تساعد التذكيرات المستمرة على تقليل التسويف وضمان متابعة تنفيذ المهام في الوقت المناسب.

ومن جهة أخرى، يوفّر تسك براوز تقارير خاصة بالمهام ذات المواعيد النهائية، بحيث يمكن للمدير الاطلاع على المهام التي تجاوزت موعدها ولم يتم إنجازها بعد. وبهذا يتم تعزيز مبدأ المساءلة داخل الفريق وضمان وضوح المسؤوليات.

تسك براوز ومواجهة التسويف: تحديد المواعيد النهائية لكل مهمة
تسك براوز ومواجهة التسويف: تحديد المواعيد النهائية لكل مهمة

تشجيع الزملاء على التخطيط اليومي

شجّع زملاءك على تنظيم يومهم بشكل يومي. حدّد مواعيد نهائية للمهام، ثم امنحهم الفرصة في بداية كل يوم للعمل على وضع خطة شخصية لمهامهم اليومية، أو مراجعة الخطة المعدّة مسبقًا وتعديلها عند الحاجة.

بهذا الشكل، يقوم الموظف بتسجيل التزامه وإرادته في إنجاز العمل داخل تسك براوز.

المهم هنا ليس مجرد تسجيل خطة عمل، بل تسجيل نية حقيقية للإنجاز والالتزام بتنفيذ المهام.

يمكنك معرفة المزيد عن التخطيط اليومي في تسك براوز.

اطلب من الزملاء تسجيل تقارير العمل اليومية

في نهاية اليوم، اطلب من نفسك ومن زملائك تسجيل سجلّ الوقت (Timesheet) الخاص بأداء ذلك اليوم، مع مقارنة ما تم إنجازه بالخطة اليومية المحددة مسبقًا.

هذا الأسلوب يخلق حلقة تغذية راجعة سريعة تساعد على تقليل التسويف وتصحيح السلوكيات غير الفعّالة لدى الأفراد. فعندما يتم إنجاز المهمة وتوثيقها، يشعر الموظف بإحساس إيجابي ناتج عن تحقيق الإنجاز وإثبات الذات. هذا الشعور يساهم في النمو المهني والمعنوي للأفراد، وبالتالي ينعكس إيجابًا على المؤسسة ككل، ويُعد أحد أدوات بناء المؤسسة المتعلمة.

تسك براوز ومواجهة التسويف: اطلب من الزملاء تسجيل تقارير العمل اليومية
تسك براوز ومواجهة التسويف: اطلب من الزملاء تسجيل تقارير العمل اليومية

استخدم تسك براوز في مؤسستك لتقليل التسويف وتعزيز الإنتاجية، ومنح زملائك شعورًا أفضل بالقيمة والإنجاز من خلال تنظيم العمل بشكل واضح ومتابعة التقدم بشكل مستمر.

مراجع:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *